الشيخ السبحاني
379
رسائل ومقالات
9 . قال الشيخ عبد المعطي السقافي : زيارة النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد الحاج أو المعتمر الانصراف من مكة - أدام اللَّه تشريفها وتعظيمها - طلب منه أن يتوجّه إلى المدينة المنورة للفوز بزيارته عليه الصلاة والسلام ، فانّها من أعظم القربات وأفضل الطاعات ، وأنجح المساعي المشكورة ، ولا يختص طلب الزيارة بالحاج غير انّها في حقّه آكد . والأولى تقديم الزيارة على الحجّ إذا اتّسع الوقت ، فإنه ربما يعوقه عنها عائق ، وقد ورد في فضل زيارته صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث كثيرة . « 1 » 10 . قال السيد محمد بن عبد اللَّه الجرداني الدمياطي الشافعي ( المتوفّى 1307 ه ) : فزيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم الطاعات وأفضل القربات فينبغي أن يُحرص عليها وليحذر كلّ الحذر من التخلّف عنها مع القدرة خصوصاً بعد حجّة الإسلام ، لأنّ حقّه صلى الله عليه وآله وسلم على أُمّته عظيم . « 2 » هذه كلمات الأثبات الحفّاظ أتينا بها كنموذج لما لم نذكر وما تركناه أكثر ممّا نقلناه ، وقد انتقينا هذه الكلمات لأنّها تركّز على زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمن أراد الحجّ . إنّ هذه الكلمات تعرب عن اتّفاق الأُمّة بكافة مذاهبها على استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمن زار البيت ، وتؤكد - في الوقت نفسه - على أنّها ليست من مكمّلات الحجّ ، فكان اللازم على الشيخ المجيب طرح السؤال والجواب على النحو الذي قررناه .
--> ( 1 ) . الإرشادات السنية : 260 . ( 2 ) . مصباح الظلام : 2 / 145 .